أخبــاربلاد الجوار

ترقب إقليمي لرد إيران في ملف هرمز

تشهد الساحة الإقليمية والدولية تحركات دبلوماسية مكثفة على وقع ترقب الرد الإيراني على المقترح الأميركي، في محاولة لاحتواء التصعيد وفتح مسارات آمنة للملاحة في مضيق هرمز، وسط مؤشرات أولية تُرجّح إمكانية حدوث انفراجة تدريجية خلال الساعات المقبلة.

ووفق مصادر نقلت عنها “العربية”، تجري اتصالات متسارعة لإعادة فتح المضيق بشكل تدريجي، مع الحديث عن تفاهمات أولية تقوم على تخفيف القيود والحصار البحري مقابل استئناف حركة السفن بصورة مرحلية، بما يحدّ من أزمة السفن العالقة ويعيد قدرًا من الاستقرار للممر الحيوي.

في موازاة ذلك، حددت الإدارة الأميركية مجموعة من الشروط الصارمة في أي اتفاق محتمل مع طهران، بحسب ما أفادت به تقارير صحفية، تشمل منع إيران بشكل كامل من تطوير سلاح نووي، وتفكيك منشآت نووية رئيسية في مواقع مثل فردو ونطنز وأصفهان، إلى جانب تقييد الأنشطة النووية تحت الأرض.

كما تضمنت المطالب الأميركية وقف تخصيب اليورانيوم لفترة طويلة قد تمتد إلى 20 عاماً، وتسليم المخزون النووي المخصب بالكامل، مع فتح جميع المواقع أمام فرق التفتيش الدولية دون قيود، بما في ذلك المنشآت ذات الطابع العسكري، ضمن نظام رقابي صارم ومفتوح.

وتشترط واشنطن كذلك ضمان حرية الملاحة الكاملة في مضيق هرمز، وإزالة أي عوائق أو ألغام بحرية، إضافة إلى وقف فرض الرسوم والإجراءات التي تعرقل حركة السفن، على أن يرتبط أي تخفيف للعقوبات بمدى التزام إيران العملي بتنفيذ بنود الاتفاق.

في المقابل، أبدت باكستان موقفاً حذراً يميل إلى التفاؤل، مؤكدة دعمها للجهود الرامية إلى تهدئة التوتر في المنطقة. كما أشارت مصادر دبلوماسية إلى أن واشنطن طلبت رداً سريعاً من طهران على المقترح المطروح، مع ترجيحات بأن يصل الرد خلال الساعات المقبلة.

وتأتي هذه التطورات في أعقاب جولات تفاوض سابقة لم تحقق تقدماً ملموساً، أعقبها تصعيد في الإجراءات الاقتصادية والبحرية، ما زاد من تعقيد المشهد في واحد من أهم الممرات الاستراتيجية للطاقة والتجارة العالمية.

ويعكس الحراك الحالي مساعي دولية لتفادي انزلاق الوضع نحو مواجهة أوسع في المنطقة، في ظل المخاوف من تداعيات أي تصعيد على أسواق الطاقة العالمية وسلاسل الإمداد.

ومع اقتراب لحظة الحسم، تبقى الأنظار موجهة إلى الموقف الإيراني المرتقب، الذي سيحدد اتجاه المرحلة المقبلة، بين مسار تهدئة تدريجية أو عودة إلى دوامة التصعيد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى